اقتصاد

أسعار الذهب اليوم في الأسواق العربية.. الأونصة تتماسك قرب 4283 دولارًا وسط ترقب للفائدة الأميركية

تتجه أنظار المستثمرين والمتعاملين في الأسواق العربية إلى أسعار الذهب اليوم الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2026، بعد أسبوع اتسم بالتقلبات الحادة في المعدن الأصفر، متأثرًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتزايد التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وبحسب أحدث إغلاق متاح للأسواق العالمية، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بشكل طفيف إلى نحو 4282.98 دولارًا للأونصة، فيما أنهت العقود الأميركية الآجلة تعاملاتها عند نحو 4321.20 دولارًا للأونصة. ورغم هذا الارتفاع المحدود، سجل الذهب خسارة أسبوعية بنحو 2.1%.

الذهب تحت ضغط الفائدة والدولار

تأتي تحركات الذهب الأخيرة وسط ضغوط متزايدة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار، وهما عاملان يحدان عادة من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه الأخير، في أول زيادة خلال ثلاث سنوات، مع إشارات إلى احتمال استمرار التشديد النقدي إذا بقيت الضغوط التضخمية مرتفعة.

وأظهرت توقعات الأسواق ارتفاع الرهانات على إمكانية تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما أبقى المعدن الأصفر تحت ضغط رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

ماذا تعني الأسعار للمستهلك العربي؟

تنتقل تحركات الذهب العالمية بصورة مباشرة إلى أسواق الذهب في السعودية والإمارات ومصر والكويت وقطر وعُمان والأردن والعراق وبقية الدول العربية، مع اختلاف السعر النهائي من دولة إلى أخرى بحسب سعر صرف العملة المحلية والضرائب والمصنعية وهوامش البيع لدى محال الذهب.

وبناءً على سعر الأونصة العالمي قرب 4283 دولارًا، يبلغ السعر النظري للغرام قبل احتساب المصنعية والرسوم قرابة:

عيار 24: نحو 137.7 دولارًا للغرام.
عيار 22: نحو 126.2 دولارًا للغرام.
عيار 21: نحو 120.5 دولارًا للغرام.
عيار 18: نحو 103.3 دولارات للغرام.

ولا تمثل هذه الأرقام أسعار البيع النهائية في محال الصاغة، إذ تختلف الأسعار المحلية بحسب كل سوق.

عيار 21 في صدارة الاهتمام عربيًا

يعد عيار 21 من أكثر أعيرة الذهب تداولًا في عدد كبير من الأسواق العربية، خصوصًا في مصر والأردن والعراق وعدد من دول المنطقة، بينما يحظى عيارا 22 و24 بحضور أكبر في أسواق الخليج.

ويتابع المشترون تحركات الأسعار العالمية بشكل يومي، خصوصًا مع وصول الذهب إلى مستويات مرتفعة تاريخيًا خلال عام 2026 قبل أن يتعرض لموجة تصحيح خلال الأسابيع الأخيرة.

لماذا تراجع الذهب رغم التوترات الجيوسياسية؟

عادة ما يستفيد الذهب من الحروب والأزمات باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، إلا أن حركة المعدن خلال الفترة الحالية تواجه عاملًا معاكسًا يتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة.

فكلما ارتفعت عوائد السندات والأدوات الاستثمارية التي تمنح المستثمر عائدًا دوريًا، تصبح تكلفة الاحتفاظ بالذهب أعلى نسبيًا.

وأشارت أحدث بيانات السوق إلى أن عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بلغ مستويات هي الأعلى منذ نحو 19 عامًا، وهو ما ساهم في الضغط على أسعار الذهب.

النفط والتضخم يزيدان تعقيد المشهد

لا تتحرك أسعار الذهب بمعزل عن أسواق الطاقة. فارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر الماضية أعاد المخاوف من استمرار التضخم العالمي، وهو ما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وفي المقابل، سجل النفط تراجعًا بنحو 3% في نهاية الأسبوع مع انحسار بعض المخاوف المرتبطة بالإمدادات، بالتزامن مع اتصالات دبلوماسية بشأن التوترات في المنطقة.

هل يرتفع الذهب خلال الأسبوع المقبل؟

يتجه اهتمام الأسواق خلال الأسبوع الجديد إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية، إضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار وعوائد السندات.

وفي حال تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة أو انخفضت عوائد السندات، فقد يستعيد الذهب جزءًا من خسائره.

أما استمرار التوقعات بسياسة نقدية أكثر تشددًا فقد يبقي الأسعار تحت الضغط، رغم بقاء المخاطر الجيوسياسية عامل دعم مهم للمعدن الأصفر.

ويظل مستوى 4300 دولار للأونصة من أبرز المستويات التي يراقبها المتعاملون مع افتتاح الأسواق الجديدة، بعد أن أنهى الذهب آخر جلساته قرب 4283 دولارًا.

المصدر

رويترز – بيانات إغلاق الذهب والأسواق العالمية بتاريخ 25 أيلول/سبتمبر 2026.

newsiraq.net — متابعة الخبر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى